مفيد فوزي…. يكتب صديقى الحصيف!

صديقى الحصيف، جمعتنا مقاعد الدراسة وملاعب الحياة وتقلبات الزمن، لا يهمكم اسمه وإن كان له خصال أحبها وأوثر من يتحلى بها. ففيه تواضع الطيب صالح، واستغناء فوزى فهمى، وجرأة جابر عصفور، وسلامة قصد مصطفى الفقى، ورصانة عبدالمنعم سعيد. وأشعر كثيراً أنه «ونيس» جميل أحتمى به من غضبى ومزاجى المتقلب ومن نظرتى الناقصة للصورة. هو لا يملك نصائح مبرمجة صالحة لكل أوان ولا يتفوه بإرشادات مدرسية محفوظة. إنما يسبر غور الأشياء ويستنبط المراد. هل لأنه شغل مناصب كثيرة فى الدولة سلحته بالتجارب أم لأنه كان متفوقاً فى الدراسة وترتيبه الأول دائماً وكنا نسميه «البريمو»؟ لكنه آثر الظل والبعد عن الضوء، فأكسبه هذا ثباتاً انفعالياً.. وقدرة على التركيز. كثيراً ما يقرؤنى من ملامحى قبل أن أنطق بكلمة، ولديه قدرة على الإصغاء بكل حواسه. صحيح لا أراه كثيراً ولكن رفقة أيام الدراسة الأولى والمود المشترك والظروف الاجتماعية المتقاربة أضافت عمقاً لعلاقتنا وبُعداً إنسانياً.