السيسى يؤكد حرص مصر على المشاركة بمؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، مساء اليوم، بمقر إقامته بالعاصمة الألمانية برلين، السفير ولفجانج إيشنجر، رئيس مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية.
ويعد مؤتمر ميونخ، أحد أهم المحافل العالمية السنوية، التى يلتقى خلال فعالياتها العديد من القادة والشخصيات الدولية من مختلف دول العالم فى المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية، لتبادل وجهات النظر والآراء وبحث سبل تسوية النزاعات سلمياً من خلال الحوار المعمق بين الخبراء المتخصصين فى تلك المجالات.
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أعرب عن تقديره لمؤتمر ميونخ كمنبر عالمى لدراسة السياسات الإستراتيجية، مؤكدا حرص مصر على المشاركة فى أعماله على نحو مستمر، فى ضوء دوره الهام فى تبادل الأفكار والآراء بين النخب السياسية والأمنية والعسكرية على مستوى العالم بشأن التعامل مع التحديات التى يواجهها المجتمع الدولى.
من جانبه، أكد رئيس مؤتمر ميونخ حرصه على الالتقاء بالرئيس لتوجيه الدعوة له للمشاركة فى أعمال الدورة القادمة لمؤتمر ميونخ للأمن، لا سيما فى ظل دور مصر الهام والمحورى فى منطقة الشرق الأوسط، وكذلك تولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى خلال عام 2019، وهو ما يعزز من أهمية تكثيف التنسيق والتشاور معها إزاء القضايا الإقليمية المختلفة على نحو يثرى من حوارات وفعاليات المؤتمر.
وذكر المتحدث الرسمى، أن الرئيس أعرب عن حرصه على مشاركة مصر فى فاعليات مؤتمر ميونخ، وطرح رؤيتها بشأن سبل التوصل إلى حلول سياسية لمختلف الأزمات التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، لا سيما فى ظل سعى مصر الدائم والمستمر، لاستعادة الاستقرار بالمنطقة وفق إطار المحددات الثابتة لسياستها فى الحفاظ على كيان الدولة الوطنية وترسيخ تماسك مؤسساتها واحترام سيادة الدول على أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وشدد على أهمية عملية بناء الوعى لدى شعوب المنطقة لإدراك واقعها الفعلى، ومن ثم البدء فى الإصلاح وصياغة الحلول، التى تأسس على تشخيص سليم على نحو ينهى معاناة تلك الشعوب، ويطلق مرحلة حقيقية من التنمية فى المنطقة.
وأضاف السفير بسام راضى، أن اللقاء شهد استعراض آخر التطورات التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط، حيث حرص رئيس مؤتمر ميونخ على الاستماع إلى رؤية الرئيس فيما يخص الأزمات التى تمر بها بعض دول المنطقة فضلاً عن جهود مصر فى مكافحة الإرهاب وكذلك الهجرة غير الشرعية، والتى اعتمدت على مقاربة شاملة تسعى إلى علاج جذور المشكلتين عبر دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقد أشاد السفير إيشنجر فى هذا الصدد بالجهود المصرية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك أى مصرى ضمن الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين استضافتهم ألمانيا منذ عام 2015، وهو ما يدلل على نجاح الاستراتيجية المصرية فى التعامل مع تلك الظاهرة، والتى تعد بمثابة نموذج يحتذى به فى هذا الإطار.