مقالات

عامر مأمون …. يكتب حاسب نفسك وأعرف حدودك

بقلم عامر مأمون مدير مكتب القاهرة

نعم إنها صحيحة؛ حيث تعبر عن الوضع المنطقى لأى إنسان تصرف بعفوية وبسذاجة تجاه موقف ما أو أزمة ما، ولكنه هنا يشير إلى النتائج الخاصة بالفرد الواحد أو حتى المحيطين به، لكن ماذا عن أولائك الذين لم يكن لهم أى شأن على الإطلاق بما حدث سابقاً (كالأبناء أو الأحفاد)؟ حيث إنهم – بشكل أو بآخر – يعدوا جزءاً من هذا الموقف.

الإنسان يبدأ حياته غافلاً عما بدر من آبائه وأجداده، وعندما يكبر قد يُأخذ ذنبه بذنب آبائه وأجداده وكأنه يُعاقب أنه وُلد من نسل أولائك المُخطئيين، نحن مجتمع متحضر-نظرياً – يعلم الصواب ويُقَدِره؛ تلك أصبحت واحدة من المشاكل الاجتماعية فى مجتمعنا الشرقى، هناك دائماً من يُعلق عليه الأخطاء ولا أحد يعترف بخطئه – وكأنهم ملائكة – ولكن إذا كان كذلك، فمن إذن سيُحاسب أمام الله!

من جهة أخرى، لم يعط الله الأمر لأى من بنى البشر أن يكونوا قضاة؛ يصدرون أحكاماً حسب أهواء شخصية أو معتقدات؛ فقد تراه يعصى الله وتظن أنك تحتفظ بمكانة أكبرمنه عند الله ولكن نواياه عند الله أنقى من نواياك وأنت لديك جبال وجبال من الذنوب وتعطى لنفسك الحق أن تحكم عليه فقط بما تراه عينيك؛ لهذا أقولها صريحةً أن ليس كل ما تراه بعينيك صحيح بل هو نسبى أى يحتمل الصواب والخطأ.

لقد رزقنا الله بالعقل لكى نفكر ونعلم الصواب من الخطأ ثم وضعنا على منهج دينى للسير عليه وفقاً لتعاليم الدين الذى هو دستورنا فى الحياة، ولكننا –وبعد كل تلك القرون من الزمن- تعاملنا مع الدين انه الوسيلة للتقرب من الله وليس للسير وفقاً لمنهجه؛ فنجد أُناسً يصلون ويصومون ولكن قلوبهم مملوؤه بالحقد والكراهية، ويعيشون فى عالم من الفوضى النفسية.

الحل فى أن تعرف حدودك و لا تنظر لغيرك وركز فى شؤونك الخاصة؛ فكما قيل من قبل أن ديننا واضح وصريح ومنظم، يسهل علينا أن نستوعبه ونسير وفقاً لمنهجه. نحن لسنا بقضاه ولا فى مكانة تستدعى أن نتهم الأخرين ونصدر عليهم أحكام إن دلت على شئ فإنما تدل على الحقد فى قلوب صاحبها.

بوابة الشباب نيوز

جاء إطلاق بوابة الشباب نيوز على الانترنت ليكون وسيلة لمعرفة الاخبار اول باول، ويمثل إضافة قوية في الفضاء الالكتروني، وجاءت انطلاقة الموقع من مصر من قلب الاحداث ليهتم بالثورات العربية والمشاكل السياسية ويغطى الفعاليات الاقتصادية والرياضية ويواكب علوم التكنولوجيا ويغطي اخبار المرآة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى