أراء

ريم المحب …. تكتب الطائفية فتنة إلى ما لا نهاية

بقلم ريم المحب

تعتمــد الــولايــات المتحــدة الأميــركيــة ومــدللتهــا إســرائيــل سيـــاســة فــي العــالــم العــربــي قــائمــة علــى إشعــال الفتنــة الطــائفيــة بيــن أبنــاء البلــد الــواحــد، وذلــك بهــدف إضعــاف البلــد وإلهــاء شعبــه عــن التفكيــر بــأيــة قضــايــا أخــرى خــارج حــدود بــلاده لاسيمــا القضيــة الفلسطينيـــة، وقــد نجحــتا بتحقيــق ذلــك. فالعــالــم العــربــي يشهــد طــائفيــة كبــرى علــى الــرغــم مــن التعــايــش بيــن جميــع الطــوائــف فــي البلــد الــواحــد، غيــر أن الســاســة المــأجــوريــن يعملــون علــى تــأجيــج الطــائفيــة كمــا يحصــل فــي بعــض البلــدان مثــل لبنــان الــذي مــر بمــراحــل عــدة مــن الحــروب الــدينيــة والطــائفيــة، ففــي البــدايــة كــانــت الحــرب بيــن المسلــم والمسيحــي والتــي استمــرت فتــرة طــويلــة، ومــن ثــم تــلاهــا حــرب طــائفيــة بيــن سنــي وشيعــي، وقــد إزدادت تــأججــاً بعــد إغتيــال الــرئيـــس الشهيــد رفيــق الحــريــري وتــوجيــه الإتهـامــات  إلــى الطــائفــة الشيعيــة وحليفهــا النظــام الســوري وإيــران، كمــا إشتــدّت تــأزمــاً بعــد إشتــراك حــزب اللــه الشيعــي – اللبنــانــي فــي الحــرب فــي ســوريــا التــي تغلــب فيهــا الطــائفــة السنيــة فــاعتبــرت الحــرب حــربــاً شيعيــة ضــد السنــة.

أمــا مصــر والتــي هــي دولــة مــركــزيــة فــي عــالمنــا العــربــي فالعمــل جــار ومنــذ مــدة ليســت بيسيــرة علــى تــأجيــج البغضــاء والكــراهيــة بيــن المسلميــن والأقبــاط، بيــن أهــل الحــي الـــواحــد، والآنــي فـــي جمهــوريــة مصــر العــربيــة العمــل الجــاري علــى إضــافــة نــوع جــديــد مــن الفتــن هــو الفتنــة الطــائفيــة بيــن السنــي والشيعــي حيــث يعمــد بعــض السلفييــن إلــى إعتبــار الشيعــة مــرتــديــن، كمــا أصبــح هنــاك ســؤال جــديــد يتــردد فــي مصــر وهــذا مــا لــم نــألفــه فــي هــذا البلــد العظيــم حيــث لا وجــود للتفــرقــة، أمــا الســؤال فهــو هــل أنــت سنــي أو شيعــي؟ أمــا المملكــة العــربيــة السعـــوديــة فهنــاك عــداء كبيــر وكــراهيــة مستشــريــة تجــاه الطــائفــة الشيعيــة بــزعــامــة إيــران والتــي تتهمهــا السعــوديــة بــدعــم الشيعــة فــي العــراق، اليمــن، البحــريــن، والسعــوديــة.

إنــه السينــاريــو نفســه يطبــّق فــي العــالــم العــربــي وقــد نجــح فــي كــل بلــد وفــد إليهــا ونجحـــت الــولايــات المتحـــدة الأميــركيـــة وإســرائيــل فــي تحــويــل مســار القضيــة وتحــول الكــره والعــداء نحــو الكيــان الصهيــونــي الغــاصب إلــى إيــران والطــائفــة الشيعيــة، وأصبــح العــرب فــي حــالــة قتــال وجــدال دائميــن فــي البلــد الــواحــد الــذي يضــم أكثــر مـــن طــائفــة وديــانــة والــذيــن هــم أهــل وأصــدقــاء، وأنسبــاء ويعيشــون بســلام فيمــا بينهــم.

أمــا الســؤال الــذي يطـــرح نفســـه ألــم يحــن لنــا أن نتعلــم مــن تجــاربنــا، ألــم نستطــع التفكيــر بــأننــا نعيــش ســويــة فــي بلــد واحــد ولا شــأن لنــا بــأهــل السيــاســة الــذي ينمّــون الفتنــة الطــائفيــة فيمــا بيننــا؟ والأمــل الــدائـــم أن نكــون أكثــر وعيــاً لحمــايــة عــالمنــا العــربــي مــن التشــرذم أكثــر فــأكثــر.

بوابة الشباب نيوز

جاء إطلاق بوابة الشباب نيوز على الانترنت ليكون وسيلة لمعرفة الاخبار اول باول، ويمثل إضافة قوية في الفضاء الالكتروني، وجاءت انطلاقة الموقع من مصر من قلب الاحداث ليهتم بالثورات العربية والمشاكل السياسية ويغطى الفعاليات الاقتصادية والرياضية ويواكب علوم التكنولوجيا ويغطي اخبار المرآة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى