مقالات

السفيرة د.مشيرة خطاب …. تكتب أطفال غزة يستغيثون فهل من مجيب؟!

أذهلتنى كمالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكى، التى طالما تباهت بالديمقراطية الأمريكية وباحترام حقوق الإنسان وهى تؤكد أهمية أن تقف الولايات المتحدة بجوار إسرائيل، وتؤكد أنه طالما تسيطر حماس على قطاع غزة، فإنها تساند تقديم مساعدات عسكرية قيمتها ٣٨ بليون دولار لإسرائيل التى تتسم معاملتها للفلسطينيين بأنها جرائم تعاقب عليها جمعيات الرفق بالحيوان. يكفى الإشارة إلى التصعيد الخطير واستمرار قوات جيش الاحتلال فى قتل أطفال غزة، فحتى الآن استشهد ٥٩ طفلا.. ولا أحد يتحرك لوقف هذه المذبحة.

كمالا هاريس تعبّر عن ازدواجية المعايير التى يعيشها العالم الغربى. وأنا من المتابعين دومًا وباهتمام بالغ لحالة حقوق الإنسان فى العالم، والبيانات الانتقائية التى تصدر من حكومات وبرلمانات ومنظمات المجتمع المدنى فى أوروبا والولايات المتحدة وما وراء البحار تنتقد حالة حقوق الإنسان فى العالم العربى والعالم الإسلامى.

أتعجب لهذا الهدوء الغريب الذى يسود العالم المسمى الديمقراطى!. أبحث وأنقب ولا أجد بيانا واحدًا يصدر عن هذه الدوائر الغيورة على حقوق الإنسان يعبر عن تضامنها مع أرواح أطفال فلسطين التى تُزهق على يد قوات الاحتلال الإسرائيلى الغاشم.

أتعجب: أين ذهب القانون الدولى الإنسانى، وأين ذهب القانون الدولى لحقوق الإنسان أمام هذه الانتهاكات الصارخة للحق فى الحياة، وهو أبسط وأهم حقوق الإنسان؟!.. أتساءل: أين اتفاقية جنيف لحقوق المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وأين قرار مجلس الأمن رقم ١٦١٢ عن الأطفال فى النزاعات المسلحة، ولماذا يسكت العالم والأمم المتحدة والبرلمان الأوروبى ومجلس الأمن عن احتقار وانتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلى لحقوق الطفل الفلسطينى؟!.

.. لم تمض شهور على احتفال العالم بالاتفاق الإبراهيمى.. تسمية تعبر عن ميكيافيلية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كافأ إسرائيل بأن منحها على طبق من الذهب الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية ثم منحها السيادة على الجولان، وأعقبها بالاتفاق الإبراهيمى المقدس. وأين الدول العربية من هذا كله؟!.. لن أتحدث عن الجامعة العربية لأنها رهينة سيادة وإرادة الدول الأعضاء.

فى ظل هذا الموقف الخطير، تأتى مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى بتقديم ٥٠٠ مليون دولار منحة لإعادة إعمار غزة ومبادرته بفتح المعابر.. وتقدم الأكاديمية الوطنية للتدريب ٥ منح للأشقاء فى فلسطين لصالح المبادرة المصرية لإعادة الإعمار فى غزة، لتعبر عن قوة التضامن المصرى الحقيقى مع شعب فلسطين بعيدا عن الشعارات الجوفاء، فى وقتٍ سقطت فيه الأقنعة واستفحلت الانتهاكات الإسرائيلية بصورة مخجلة لمن يدّعون الغيرة على الديمقراطية وحقوق الإنسان. وأظل أتساءل: ألم يحن الوقت بعد كى:

– يتخذ المجتمع الدولى الإجراءات التى تعبر عن الثقة فى القانون الدولى، وأن يضغط من أجل وقف الهجوم على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة والضفة الغربية؟

– ألم يحن الأوان لوقف الإفلات من العقاب عما يتم من جرائم، وأن يتحرك مجلس حقوق الإنسان فى جنيف، ومجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وحكومات العالم المسمى «الديمقراطى»، كى يبرهنوا على أن الشعوب متساوية فى التمتع بكافة حقوقها دون أى تمييز بسبب الدين أو الجنس أو العرق أو أى سبب كان..؟!.

– ألم يحن الأوان كى يتوقف الاحتلال الإسرائيلى للأراضى العربية المحتلة، وأن ينتهى حصار غزة الذى دام أكثر من ١٤ عاما، والذى يعد شكلا من أسوأ أشكال العقاب الجماعى الذى يحظره القانون الدولى؟!.

– ألم يحن الأوان لتفعيل نظام المساءلة الدولى لمحاسبة إسرائيل على انتهاكها للقانون الدولى على المستويين السياسى والعسكرى؟!.

وأتساءل: متى ستتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها لتوفير المأوى والمساعدة الفورية للمدنيين المتضررين من الهجمات الإسرائيلية على غزة، حتى يتمكنوا من العيش بكرامة؟!.

وأتساءل عن أهمية الوقف المباشر للمستوطنين الإسرائيليين وكبح جماح عنف الحكومة الإسرائيلية وإجراءاتها لطرد أهالى حى الشيخ جراح فى القدس الشرقية المحتلة!.

«وإذ يعتصرنى الألم وأنا أتساءل ومعى آخرون من محبى السلام فى هذا العالم:

متى يدرك العالم الغربى أهمية نبذ السياسات الاستعمارية والتخلى عنها؟!.. ومتى يوقف الأخذ بازدواجية المعايير فى حق تقرير المصير عندما يتعلق الأمر بالمعتدى وهو إسرائيل بدلا من الالتزام بالقانون الدولى كمرجع لضمان حق المعتدى عليه وهو الفلسطينيون؟!».

على أى حال.. قبل كل شىء، وفوق كل شىء.. يبقى لفلسطين رب يحميها!!.

بوابة الشباب نيوز

جاء إطلاق بوابة الشباب نيوز على الانترنت ليكون وسيلة لمعرفة الاخبار اول باول، ويمثل إضافة قوية في الفضاء الالكتروني، وجاءت انطلاقة الموقع من مصر من قلب الاحداث ليهتم بالثورات العربية والمشاكل السياسية ويغطى الفعاليات الاقتصادية والرياضية ويواكب علوم التكنولوجيا ويغطي اخبار المرآة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق